ابن فهد الحلي
56
الرسائل العشر
بتراب كيف يكون ، أو مدر ، أو حجر ولو رخاما وبراما أو مشويا ، أو أرض نورة ، أو جص ، أو قبر ، أو مستعملا ، وهو المنفوض وإن مزج بمستهلك . لا إن كان معدنا ، أو نجسا ، أو مغصوبا ، أو سحاقة نبات فيه . وإن كان تراب أرضة ( 1 ) أو رماده لا رماد الأرض ، فغبار ثوب ولبد وعرف . ويتحرى أكثرها غبارا فينفضه ثم يتيمم عليه . ولو تلاشى بالنفض ضرب عليه . فوحل فيفرك إن أمكن ليحصل منه غبار ، فثلج ويفرك إن أمكن ( 2 ) ليحصل منه ما يدهن به ، فيكون أولى من التيمم ، ولا يضرب ( 3 ) عليه . ويجوز بجدار الغير وأرضه ما لم يظن المنع . ولو وجد ( 4 ) كوز ماء في مفازة أو حبا تطهر منه ، إلا أن يظن وضعه للشرب . أو قصوره عن شرب الواردين ، ولو كان كثيرا جاز ( 5 ) كالمستقي بالآلة المغصوبة وعليه الأجرة ، ويجب القصد إليه لا نقله ، فلا يجزئ بعرضه للمهب ، ولا ترديد ما تسفيه الريح على وجهه وأعضائه . وطهارة محله خاصة . فإن تعذر ولم يتعد إلى التراب جاز . ومعه ( 6 ) إن استوعب سقط ، وإلا فالطاهر ، فلو كان الجبهة خاصة معكها ناويا ، ومع إحدى اليدين يقارن بها ، ثم يمسح الجبهة ثم يمسحها بالأرض ، وهما خاصة يقتصر عليهما ، كاقتصاره على إحداهما . وينوي عند ضربه بباطنهما ما عكا بظاهرهما . ونزع الحائل مقرونا بضربه نية الاستباحة لا الرفع ، والتولية مستديما مواليا
--> ( 1 ) الأرضة : دودة تقرض الكتب والخشب يقع منها نحت كالتراب . ( 2 ) في " ق " : تمكن . ( 3 ) في " ن " وإلا ضرب . ( 4 ) في " ن " قصد . ( 5 ) في " ق " : صار . ( 6 ) في " ق " : رفعه .